أحمد الخراز البغدادي

52

كتاب الصدق أو الطريق السالمة

قلت : ما أنكرها ؟ فقالت لي : تحب ربك ؟ فقلت : نعم . قالت : فكيف تخاف ألا يحبك وأنت تحبه ؟ ! قلت : أنا أحبه لما أولاني وما ندّاني « 1 » من معرفته ونعمه ، ولي ذنوب أخاف أن لا يحبني لما كسبت « 2 » ! فغشي عليها ، ثم أفاقت فقالت : زه ! قال أبو سعيد ، رحمه اللّه تعالى : ما أحسن ما قال هذا الرجل ! هذا كلام صحيح ! ! قال أبو سعيد ، قدس اللّه روحه : قال رجل من رفعاء البدلاء : من يحب اللّه كثير الشأن فيمن يحبه اللّه . وباللّه التوفيق . وفي هذا بلاغ لمن أعانه اللّه ، تعالى ، وسدده ، وما بقي من صفات المحبين أكثر !

--> ( 1 ) النّدى : الجود والسخاء والفضل الكثير ( ج ) أنداء وأندية . ( 2 ) كسب : الإثم : تحمّله وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً .